الصفحة 76 من 1157

ففعل [1] .

وفي بهجة الأنوار: أن الحجر الأسود كان في الابتداء ابتداؤه ملكًا صالحًا، ولما خلق الله آدم] أباح] [2] له الجنة كلها إلا الشجرة التي نهاه عنها، ثم جعل ذلك الملك موكلًا على آدم عليه الصلاة والسلام ألا يأكل من تلك الشجرة، فلما قدر الله أن يأكل آدم من تلك الشجرة غاب عنه ذلك الملك، فنظر الله تعالى إلى ذلك الملك بالهيبة فصار جوهرة. ألا ترى أنه جاء في الأحاديث: الحجر الأسود يأتي يوم القيامة وله يدان ولسان وأذن وعين؛ لأنه كان في ابتدائه ملكًا. ذكره الحلبي [3] .

وسيأتي تمام الكلام على الحجر الأسود في فصله [4] .

وجاء: أن آدم عليه الصلاة والسلام أتى تلك الخيمة التي هي البيت المعمور على ما تقدم ألف مرة من الهند ماشيًا بثلاثمائة حجة وسبعمائة عمرة، وأول حجة حجها جاءه جبريل عليه السلام وهو واقف بعرفة فقال: يا آدم بر نسكك، فقد طفنا بهذا البيت قبل أن تخلق بخمسين ألف سنة [5] .

وفي رواية: لما حج آدم عليه الصلاة والسلام استقبلته الملائكة بالردم - أي: ردم بني جمح - فقالوا: بر حجك يا آدم، فقد حججنا هذا البيت قبلك بألف عام [6] .

(1) ذكره الحلبي في سيرته (1/ 245) .

(2) في الأصل: وأباح. والتصويب من السيرة الحلبية (1/ 245) .

(3) السيرة الحلبية، الموضع السابق.

(4) الفصل الثامن ص: 174.

(5) ذكره الأصبهاني في العظمة (5/ 1587) . وفيه: بخمسمائة ألف.

(6) ذكره الأزرقي في تاريخه (1/ 44) . وفيه: بألفي عام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت