الصفحة 760 من 1157

ووقعت بمصر فتنة انزعج منها السلطان، ثم انطفئت فكان أول من بشر السلطان بإطفائها عنان بن مغامس، فشكره السلطان وأنعم عليه، وأن يكون شريكًا لعلي بن عجلان في إمارة مكة، فسافر عنان من مصر ثاني عشر ربيع الآخر بعد أن استخدم عدة من الترك، وكان وصوله مكة في شعبان من هذه السنة، واستقر شريكًا لعلي، واصطلحا على أن يكون القواد مع عنان والأشراف مع علي، وأن يقيم كل منهم بمكة ما شاء ولا يدخلها إلا لضرورة، فلم ينتظم الأمر، ونهب ركب اليمن وبعض المصريين.

وفي الأخبار المستفادة: واستمر عنان شريكًا لعلي حتى فارقها متخوفًا من آل عجلان؛ لأنهم أرادوا الفتك به في المسعى في صفر سنة [أربع] [1] وتسعين وسبعمائة، وقطع ذكره في الخطبة وعلى زمزم بعد المغرب، ثم آل الأمر إلى أن توجها إلى مصر واجتمعا عند السلطان، وأجلس علي فوق عنان، وأعطى الملك الظاهر عليًا مالًا وخيلًا ومن الحبوب شيئًا كثيرًا، ورجع إلى مكة وسار سيرة حسنة، وأقام عنان بمصر محبوسًا معزولًا حتى مات في ربيع الأول سنة [خمس] [2] وثمانمائة، وكان شجاعًا كريمًا، ذا رأي، له نظر إلا أنه قليل الحظ. توفي وله من العمر [ثلاث وستون سنة] [3] . انتهى.

ودخل علي بن عجلان وقت الموسم عام أربعة وتسعين وسبعمائة،

(1) في الأصل: أربعة.

(2) في الأصل: خمسة.

(3) في الأصل: ثلاثة وستين. وقوله: سنة، زيادة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت