إلى الزاهر - ظاهر مكة - في ثاني عشر شوال، ووفاه عقيل بن [بختار] [1] أمير الينبع نجدة بعسكره، وعسكر قرب مكة فوقع الحرب هناك، واقتتلوا قتتالًا شديدًا، وانكشف رميثة ومن معه، ودخل الشريف حسن البلد بعد أن أحرقوا الباب، وكثرت الجراحات في الفريقين، وخرج الفقهاء والفقراء وكافة أهل البلد بالمصاحف يسألون الحسن الكف عن القتل، فأجابهم وأين المحاربين ثلاثة أيام، وخرج رميثة ومن معه متوجهين إلى جهة اليمن، ودخل الشريف حسن مكة سادس وعشرين من شوال، ونادى بالأمان واستقرت قدماه، وأقام ولده بركات [2] بالقاهرة إلى أن أشركه الملك المؤيد مع أبيه الحسن في الإمارة، وأذن له بالمسير، وكان ذلك في صفر سنة ثمانمائة [وأربع] [3] وعشرين.
ثم وصلت لهم تشريفات من السلطنة، ثم أشرك حسن ولده إبراهيم [4] في الأمر، ودعا له الخطيب مع أبيه وأخيه وكان ذلك أثناء السنة المذكورة، ثم ترك السيد إبراهيم، ولم يزل السيد حسن إلى ثمانمائة سبعة وعشرين في إمارة مكة إلى أن صرف عنها في المحرم من التاريخ المذكور.
ثم ولي السيد علي بن عنان بن مغامس [5] ، وجهز معه عساكر لمحاربة
(1) في الأصل: بختيار. وقد سبقت قريبًا على الصواب كما أثبتناه.
(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 357) ، وغاية المرام (2/ 392) ، ومعجم الشيوخ (ص: 352) ، والضوء اللامع (3/ 13) ، ونظم العقيان (100) ، وشذرات الذهب (7/ 294) ، والدر الكمين (1/ 647) .
(3) في الأصل: أربعة.
(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 359) ، وغاية المرام (2/ 470) ، والضوء اللامع (1/ 41) ، والدر الكمين (1/ 591) .
(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 358) ، وغاية المرام (2/ 483) ، والضوء اللامع (5/ 272) ، وشذرات الذهب (7/ 203) ، والدر الكمين (2/ 1045) .