الصفحة 767 من 1157

من طرف الهند يكون لصاحب مصر خاصة، فمضى بركات وهو واليًا على مكة، وحمل معه أباه الحسن، وكان قد دفن في حوش [الأشرف] [1] بارسباي بالصحراء ودفنه بالمعلا.

قال الفاضل صلاح الدين في تاريخه: كان السيد حسن فيه [خير كثير، واحتمال زائد] [2] ، وحياء، ومروءة عظيمة وصدقات، وله مآثر [عظيمة] [3] ، منها: رباط للرجال وآخر للنساء، واستأجر أوقاف البيمارستان وعمر أوقافه وجميع ما يحتاج إليه، وجدد رباط رامشت المدعو بناظر الجيش، وانفرد بأشياء كثيرة وخيرات عظيمة عمن تقدمه من الأمراء. انتهى.

ولما تولى الشريف بركات حسنت سيرته في الناس، وغمر الخلق خيره وبره، ولما مات الأشرف واستقر الظاهر جقمق طلبه إلى مصر، فامتنع من التوجه إليه خوفًا منه بسبب واقعة وقعت له معه لما حج وهو أمير عام سبعة وعشرين، فعند ذلك رام الظاهر أن يولي أخاه عليًا، وكان عنده بالقاهرة، فلم يوافقه على ذلك بعض من كان يعتمد عليه من أركان دولته، وما زال الشريف بركات أميرًا على مكة بعد عزله عنها مرتين ثم يعاد إليها، وطلبه الظاهر مرة فتوجه وقابله الظاهر في الرميلة وأكرمه غاية الإكرام، وشرط عليه أن يبطل النزلة، وهي عادة أكابرهم: أن يستجير بهم الغريم من مطالبة حق أو غيره، فيمنع عنه غريمه، وكثر الفساد بذلك، وكان شجاعًا كريمًا، له بمكة من المآثر، منها رباط بمكة الرجال وغير ذلك،

(1) في الأصل: الأشراف.

(2) في الأصل: خيرًا كثيرًا واحتمالًا زائدًا.

(3) في: عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت