الصفحة 771 من 1157

حضر إلى الحج المقر البدري بن مزعر صاحب ديوان الإنشاء بمصر عام تسعمائة وأربعة، فحصل منه ما أوجب الفتنة، ووقعت خطوب وأهوال لا خير في ذكرها، ثم زالت بعناية الله، ولم يزل الأمر إلى أن وقعت كائنة سنة تسعمائة [وست] [1] .

ثم تولى أخوه الشريف هزاع بن محمد وذلك بإعانة أمير الحاج، ثم عاد الشريف المشار إليه بعد توجه الحج في أثناء تسعمائة وسبعة واستولى على مكة، ثم وقعت كائنة بالينبع نهب فيها الحج المصري.

ثم تولى أخوه جازان، ثم رجع إلى ولاية مكة الشريف المشار إليه، واستقر فيها إلى أن توجه إلى القاهرة للملك الأشرف قانصوه الغوري في موسم تسعمائة وثمانية، وحصل له خير من السلطان، ثم استولى على مكة ثانيًا جازان، ولم يزل بها إلى أن قتل في رجب.

ثم حميضة، واستمر مقيمًا بها إلى أن وصل مولانا المشار إليه في موسم تسعمائة وتسعة والشريف حميضة واليًا على مكة والأحوال غير منتظمة، ثم ورد الأمر بتفويض أمر مكة إلى الشريف بركات يختار نفسه أو غيره ممن يرضى لنفسه، فما رضيها لنفسه لانخرام النظام، فاختار تقديم أخيه قايتباي في أمر مكة، وجعل معه الشريف علي بن بركات نائبًا عنه، وسار يدبر الأمور بنفسه، ولما توفي ولده السيد علي استقر عوضه في النيابة الشريف محمد الشافعي، وإنما قيل له الشافعي؛ لأنه ولد بمصر فسمي بالشافعي، تبركًا باسم الإمام الشافعي، واستمر الشافعي إلى أن توفي.

(1) في الأصل: وستة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت