بالنيابة عن أبيه مدة، أمر أبوه أمراء الحج [1] أن يلبسوه الخلعة الكبرى، وألبسوا ولده عبد المطلب الخلعة الثانية فلبسها، ثم جهز من أتباعه الأمير بهرام بهدية سنية إلى الأبواب السلطانية، والتمس من السلطان محمد خان بن السلطان مراد تقريرًا بذلك فأجيب إلى ملتمسه، ورجع بهرام بالتقرير وصورة منشورة [مذكورة] [2] في ريحانة الخفاجة.
واستمر أبو طالب تحت رعاية والده إلى أن مات أبوه سنة ألف وعشرة، ولحقه أخوه عبد المطلب فاستقل بالملك [من] [3] غير شريك له، وهنأه الله بما صار إليه، فسار السيرة المرضية، وأصلح الله أموره. وبالجملة فهو من سراة الأشراف ومشاهير ولاة الحجاز.
قال الشلي [4] : وكانت ولادته سنة [خمس] [5] وستين وتسعمائة، وتوفي ليلة الاثنين لعشرين بقين من جماد الآخر سنة اثنتي عشر بعد الألف بمحل يقال له: العشة من جهة بيشة [6] ، وحمل إلى مكة ودفن بالمعلا، وبني عليه قبة كبيرة يزار بها [7] .
ثم وليها الشريف إدريس بن حسن بن أبي نمي - بالنسب المتقدم -.
كان من أجل الناس من سرعة الأشراف، شهمًا تهابه الملوك والأشراف، شجاعًا حسن الأخلاق، ذو تؤدة وسكينة، وكان يكنى أبا
(1) في خلاصة الأثر: الحجاز.
(2) في الأصل: مذكور. والتصويب من خلاصة الأثر.
(3) قوله: من، زيادة من خلاصة الأثر.
(4) نرجمته في: عقد الجواهر والدرر (ق: 33) .
(5) في الأصل: خمسة.
(6) في خلاصة الأثر: اليمن. وبيشة: قرية غناء في واد كثير الأهل من بلاد اليمن (معجم البلدان 1/ 529) .
(7) خلاصة الأثر) 1/ 131 - 135).