الصفحة 781 من 1157

واستمر الشريف محسن مشاركًا على صدق الكلمة والنصح، والمساعدة في الأحوال، ونافره بنو أخيه عبد المطلب بن حسن لأمر، فقام الشريف ولم يتم لهم ذلك [1] ، ودخلوا في الطاعة وطابت نفوسهم، وتوغل الشريف إدريس والشريف محسن في الشرق، [ووصلا] [2] إلى قرب الحسا، واجتمعا ودخلا الحسا، وضربت خيامهم قبالة الباب القبلي من سور الأحساء، وأكرمهم صاحبها علي باشا، وأقاما نحو ثمانية أيام، ولم يتفق لأحد من أشراف مكة المتولين من القتاديين دخول الأحساء كا اتفق لهذين الشريفين، ثم وقع بين الشريفين إدريس ومحسن تنافر بسبب خدام الشريف إدريس وتجاوزهم في التعدي، وعمت البلوى بما يصدر منهم من الأمور القبيحة خصوصًا من وزيره أحمد، وحصل بينهم شيء مما يطول شرحه مذكور في خلاصة الأثر.

ثم اتفق الحال من أهل الحل والعقد وكل من ينتظم في هذا العقد من الأشراف والعلماء وجزموا برفع الشريف إدريس، وأن يستقل الشريف محسن بالأمر، ويكون الكف عن المحاربة ستة أشهر، منها ثلاثة يكون الشريف إدريس بالبلد وثلاثة بالبر، واتفق الحال، ودعا الخطيب للشريف محسن يوم الجمعة بمفرده، وخرج إدريس من مكة وتوفي سابع عشر جماد الآخر سنة ألف [وأربع] [3] وثلاثين عند جبل شنبر [4] ، ودفن في محل يقال له: ياطب، ومدة ولايته إحدى وعشرين سنة ونصف. انتهى [5] .

(1) في خلاصة الأثر: فقام الشريف محسن في موافقتهم له فتم ذلك.

(2) في الأصل: ووصل. والمثبت من خلاصة الأثر.

(3) في الأصل: وأربعة.

(4) في خلاصة الأثر: شبر.

(5) خلاصة الأثر (1/ 392 - 394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت