الصفحة 79 من 1157

إلى موضع الكعبة ابتداء، والله أعلم. ذكره الحلبي [1] .

قال: وجاء أن جبريل عليه السلام بعثه الله إلى آدم وحواء فقال لهما:

ابنيا أي: قال لهما: إن الله يقول لكما: ابنيا لي بيتًا. فخط لهما جبريل عليه السلام، فجعل آدم عليه الصلاة والسلام يحفر وحواء تنقل التراب حتى أجابه الماء ونودي من تحته: حسبك يا آدم [2] .

وفي رواية [3] : حتى إذا بلغ الأرض السابعة فقذفت فيها الملائكة الصخر ما يطيق الصخرة ثلاثون رجلًا. انتهى. ذكره الحلبي [4] .

ثم قال: وفيه أنه إن كان أمر آدم عليه الصلاة والسلام ببناء البيت بعد مجيئه إلى تلك الخيمة من الهند ماشيًا يخالف ظاهر ما تقدم عن عطاء وسعيد بن المسيب. أوحى الله إلى آدم عليه الصلاة والسلام: أن اهبط إلى الأرض [ابن لي بيتًا؛ إذ ظاهره: أنه أوحي إليه بذلك وهو في الجنة إلا أن يقال: المراد بالأرض في قوله: اهبط إلى الأرض] [5] - أي: أرض الحرم - أي: اذهب إلى أرض الحرم ابن [6] لي بيتًا.

ثم لا يخفى أن قوله: فقذفت فيه الملائكة الصخر يقتضي: أن إلقاء الملائكة للصخر بعد حفر آدم عليه الصلاة والسلام، وهو لا يخالف ما تقدم: أنزل الله من السماء ياقوتة مجوفة مع آدم عليه الصلاة والسلام فقال الله: يا آدم هذا بيتي أنزلته معك، ونزل معه الملائكة فرفعوا قواعده من

(1) السيرة الحلبية (1/ 247) .

(2) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (2/ 299) .

(3) أخرجه الأزرقي في من حديث ابن عباس (1/ 36 - 37) .

(4) السيرة الحلبية (1/ 247 - 248) .

(5) ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية.

(6) في الأصل: ابني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت