وكان فارسًا شجاعًا، صاحب سعد وإقبال. غزا الشرق سنة [ثلاث] [1] وستين، ومعه نحو ألفي [2] فارس من العساكر، فخضع له أمير الشرق فيصل، ورتب عليه كل سنة ستة عشر ألف ريال [3] تدفع كل سنة إلى الخزينة ولم يعهد قبل هذا، وفيها يقول الأديب محمود: بزهو ليالي الصفو جاء بشير وأبدى التهاني بالسرور تسير القصيدة مذكورة في ديوان الأديب محمود.
وكذلك غزا صاحب الترجمة اليمن وملك الحديدة وما والاها، وفيها يقول الأديب محمود: بشرى بنصر بالفتوح يسير [وذوو عزيز] [4] حيث سرت يسير وهي قصيدة طويلة فانظرها في ديوانه إن شئت، ولولا خوف الإطالة لذكرتها وأمثالها مما مدح به.
وكان فطينًا؛ قرأ بعض كتب العربية على شيخنا الشيخ حسين مفتي المالكية، فمن فطانته ما أخبرني به شيخنا المذكور أن صاحب الترجمة رأى في الليل وهو نائم هذين البيتين، [فحفظهما] [5] في النوم، فلما أصبح [قالهما] [6] :
ما مات حسادك بل خلدوا حتى يرو منك الذي يكمدوا
ولا خلاك الله من حاسد فإن خيار الناس من يحسد
(1) في الأصل: ثلاثة.
(2) في الأصل: ألفين.
(3) الريال: نقود فضية، وتعرف بالريال العثماني.
(4) في الأصل: وذو عز. والتصويب لإقامة الوزن الشعري.
(5) في الأصل: فحفظها.
(6) في الأصل: قالها.