وفي مائة قدم كتاب من عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إلى عامله بمكة ينهى عن كراء بيوت مكة، وتسوية الناس بمنى [1] .
وفي مائة وثمانية [وخمسين] [2] أمر المنصور العباسي بالقبض على سفيان الثوري بمكة وعباد بن كثير، فقبض عليهما وتخوف الناس، فمات المنصور قبل دخوله مكة عند بئر ميمون الحضرمي، وكفاهم الله شره [3] .
وفي مائة وستين حج بالناس المهدي، وفرق أموالًا عظيمة يقال: أنها ثلاثون ألف ألف درهم وثلاثمائة ألف دينار وصلت إليه من مصر، ومائة ألف دينار وصلت إليه من اليمن، ومائة ألف ثوب وخمسون ألف ثوب فرق ذلك كله على أهل مكة، وأمر بتوسعة المسجد الحرام، وهو أول خليفة حمل الثلج إليه إلى مكة [4] .
وفيها: ظهر المقنع الساحر المدعي النبوة، وأرى الناس أعاجيب كثيرة.
قال الذهبي: [ادعى] [5] الربوبية بناحية مرو [6] ، أرى الناس قمرًا آخر في السماء يراه المسافرون من مسيرة شهرين، واستغوى خلقًا [كثيرًا] [7] من الجهلة حتى عبدوه وقاتلوا معه مع قبح صورته، وكان قد اتخذ وجهًا من
(1) الأزرقي (2/ 164) ، وإتحاف الورى (2/ 134) ، ودرر الفرائد (ص: 204) ، والعقد الثمين (5/ 451) ، وشفاء الغرام (2/ 297) ، ومنائح الكرم (2/ 56) .
(2) في الأصل: عشر. والتصويب من المصادر التالية.
(3) تاريخ الخلفاء (ص: 262) ، وسير أعلام النبلاء (7/ 251) ، وإتحات الورى (2/ 194) ، وسمط النجوم (3/ 386) .
(4) شفاء الغرام (2/ 366) ، وأخبار مكة للأزرقي (2/ 74) ، وإتحاف الورى (2/ 204 - 205) ، وسمط النجوم (3/ 390) ، والعقد الثمين (1/ 184) .
(5) في الأصل: الدعى.
(6) وهو: هي مرو الشاهجان، وهي مرو العظمى، أشهر مدن خراسان وقصبتها، بينها وبين نيسابور سبعون فرسخًا (معجم البلدان 5/ 112 - 113) .
(7) في الأصل: كثير.