ذهب يسير به وجهه فقيل له: المقنع، فأرسل إليه المهدي جيشًا فقتلوه لعنه الله [1] .
وفي مائة [وثلاثة] [2] وثمانين جاءت الحبشة فوقعوا بجدة، فخرج الناس من مكة غنزاة في البحر وأميرهم عبد الله بن إبراهيم المخزومي عامل الرشيد فنصرهم الله عليهم [3] .
وحج الرشيد حججًا منها في سنة مائة [وتسع] [4] وسبعين، قسم بالحرمين مالًا عظيمًا ألف ألف وخمسين ألف دينار، وجعل العهد الذي عقده بين ابنيه المأمون والأمين في الكعبة، وهو آخر خليفة حج من العراق، أحرم بالحج من بغداد [5] ، ومشى من مكة إلى عرفة، وشهد المشاهد كلها ماشيًا، واعتمر في رمضان في هذه السنة شكرًا على قتل الوليد بن طريف [6] .
وفي سنة [خمس وأربعين] [7] ومائة: [انتثرت] [8] الكواكب من أول
(1) سير أعلام النبلاء (7/ 306) ، وانظر: تاريخ الخميس (2/ 330) ، والكامل (5/ 230) ، والبداية والنهاية (10/ 145) ، والنجوم الزاهرة (2/ 38) ، وتاريخ خليفة (ص: 437) ، وتاريخ الطبري (4/ 560) ، وسمط النجوم (3/ 391) .
(2) في الأصل: ثلاثة.
(3) الفاكهي (3/ 55) ، وشفاء الغرام (1/ 166) ، وإتحاف الورى (2/ 232) .
(4) في الأصل: تسعة.
(5) شفاء الغرام (2/ 368) ، والمحبر (ص: 38) ، وتاريخ الطبري (10/ 95) ، والكامل (6/ 68) ، والبداية والنهاية (10/ 200) ، وإتحاف الورى (2/ 245) .
(6) شفاء الغرام (2/ 367) ، وانظر أخبار الوليد في: الكامل (5/ 302) ، وتاريخ الطبري (10/ 62 - 65) ، ووفيات الأعيان (2/ 179) ، والنجوم الزاهرة (2/ 95) ، والذهب المسبوك للمقريزي (48 - 49) ، ومرآة الجنان (1/ 370) ، وإتحاف الورى (2/ 230) . وفي الأصل: الوليد بن ظريف.
(7) في الأصل: أربعين. والتصويب من حسن المحاضرة (2/ 165) .
(8) في الأصل: تنثرت. والتصويب من حسن المحاضرة، الموضع السابق.