تحتها، فلما وصلت أمر الشريف بنصبها حول المطاف، فنصبت مدة قليلة ثم رفعت. انتهى فاسي باختصار [1] .
وفي ثمانمائة [وثمانية] [2] وأربعين وصل الركب المصري ومعه رسول صاحب العجم بكسوة للكعبة وصدقة لأهل مكة، فكسيت الكعبة، وفرقت الصدقة [3] .
وفي تسعمائة [واثنين] [4] وعشرين كان اختراع ساعة الجيب.
وفي تسعمائة [وثلاثة] [5] وعشرين استقر أمر الحجاز ومصر إلى ملوك بني عثمان، وأول من ملك منهم ذلك السلطان سليم الفاتح أخذ مصر من الغوري بعد حروب يطول شرحها [6] .
عجيبة: في آخر دولة الغوري بمصر جعل ناس من اللوطية ولدًا أمرد، ولبسوه مثل المرأة من الثياب الفاخرة لأجل الفحش، فما مضى الليل حتى نزلت عليهم صاعقة أحرقتهم مع تلك الدور والرباع، وذلك قريب من قنطرة السباع، ومكثت النار شهرين لم يقدر أحد على إطفائها [7] . كذا في نزهة الأبصار.
وفي تسعمائة [وثمانية] [8] وخمسين من الحوادث الشنيعة: إظهار عزل
(1) في الأصل: ثمانية.
(2) إتحاف الورى (4/ 238) ، والإعلام (ص: 217) ، والنجوم الزاهرة (1/ 364 - 365) .
(3) (في الأصل: اثنين.)
(4) في الأصل: ثلاثة.
(5) أخذ السلطان سليم الأول العثماني مصر من"طومان باي"عندما هزمه في الريدانية سنة 923 هـ. أما الغوري فقد هزمه سليم في مرج دابق في الشام قبل ذلك بسنة، وقتل سنة 922 هـ. انظر: إتحاف فضلاء الزمن (358 - 359) ، ومنائح الكرم (3/ 207) ، والإعلام (ص: 277 - 278) ، وسمط النجوم (4/ 65) ، وخلاصة الكلام (ص: 50) .
(6) تاج تواريخ البشر (3/ 272) .
(7) في الأصل: ثمانية.
(8) درر الفرائد (ص: 590) ، وخلاصة الكلام (ص: 54) .