إلى مقام الحنفي، فلقيهم الترك والحجاج [واقتتلوا] [1] ، فخرج أهل مكة فتبعتهم الترك والحجاج، فقاتلوهم بسوق العلافة [2] بأسفل مكة، وظهر المصريون، وانتهب بعض دور القواد من المصريين بالسوق المذكور وسوق المسعى، وبعض بيوت مكة، ولما كان آخر النهار أمر أمير الحج بتسمير أبواب المسجد الحرام إلا باب السلام، وباب الدريبة، وباب مدرسة الجاهلية؛ لأن أمير الركب ومن معه يدخلون منه، وأدخلت الخيل - أي: خيل أمير الحج المصري - المسجد الحرام، وجعلت بالرواق الشرقي قريبًا من منزله برباط [الشرابي] [3] المسمى الآن قايتباي، وباتت الخيل بالمسجد الحرام حتى الصباح، ولم يعلم أن المسجد الحرام انتهك مثل هذه الواقعة، ثم سار الصلح [4] .
قال الفاسي [5] : وهذا [آخر] [6] ما قصدناه من الحوادث في هذا الباب.
وفيها: وصل إلى الشريف حسن بن عجلان كتاب من صاحب كنباية [7] ، مضمونه: أنه قد بلغنا أن الناس يوم الجمعة يستضرون من حر الشمس عند سماع الخطبة، واستحسن جماعة من أهل مكة وسماهم أن يجعل شيء يستظل به الناس، وها أنا مرسل إليكم بخيام يستظل الناس
(1) واسمه الآن السوق الصغير.
(2) في الأصل: الشراء. وانظر شفاء الغرام.
(3) شفاء الغرام (2/ 431 - 432) ، وإتحاف الورى (3/ 516) .
(4) شفاء الغرام (2/ 436) .
(5) زيادة من شفاء الغرام.
(6) كنباية: ولاية من ولايات الهند قائمة بذاتها، وعاصمتها تسمى بها. وهي ذات أبنية عظيمة، كان يرد منها القماش والتيل واللك الكابلي (حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور لابن تغري بردى ص: 286) .
(7) العقد الثمين (3/ 360 - 361) .