وفي سبعمائة سبعة وثمانين وصل مع الحاج الحلبي محمل ولم يعهد ذلك أبدًا، وفيها حج العراقيون. حكاه الفاسي [1] .
وفي واحد وتسعين وسبعمائة حدث بعد الأذان بمصر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتسليم، وهو أول حدوثه، والأمر بذلك المحتسب نجم الدين رحمه الله تعالى [2] .
وفي [سبع] [3] وتسعين وسبعمائة حصل بالمسجد الحرام جفلة بسبب منافرة حصلت بين الحاج وأهل مكة، وذهب كثير من الحجاج وقتل بعضهم [4] .
وفي عشرة [5] وثمانمائة في يوم الجمعة خامس ذي الحجة حصل بالمسجد الحرام فتنة، انتهكت فيها حرمة المسجد، لما حصل فيه من القتال بالسلاح [وإدخال الخيل] [6] ، وإراقة الدماء، وووث الخيل فيه وطول مقامها فيه. وسبب ذلك: أن أمير الحج المصري أدب بعض غلمان القواد على حمل السلاح، [لنهيه عن ذلك، وحبسه، فرغب مواليه في إطلاقه فامتنع] [7] فلما صلت الناس الجمعة هجم جماعة من القواد ودخلوا المسجد الحرام من باب إبراهيم راكبين خيولهم لابسين لأمة الحرب، إلى أن انتهوا
(1) السلوك (5/ 243) .
(2) في الأصل: اثنين. والتصويب من المصادر التالية.
(3) شفاء الغرام (2/ 423) ، والعقد الثمين (1/ 197) ، وإتحاف الورى (3/ 395) .
(4) في شفاء الغرام وإتحاف الورى: وفي سبع عشرة.
(5) في الأصل: والخيل. والمثبت من الغازي (2/ 622) .
(6) زيادة من الغازي (2/ 622) .
(7) في الأصل: وانسلوا. وانظر شفاء الغرام.