عمر في تلك السنة الردم [1] الذي على طريق المدعا.
قال الأزرقي [2] : ولم يعلم سيل أتى من تلك الناحية منذ عمل الردم عمر بن الخطاب، وأتت من بعده سيول عظام كل ذلك لا يعلوه. قاله الأزرقي.
وذكر ابن [جرير] [3] : أن في سنة [ثمان] [4] وثمانين أحرم عمر بن عبد العزيز من ذي الحليفة [5] ومعه نفر، فلقيهم بالتنعيم نفر من قريش وأخبروه أن مكة قليلة الماء يخاف على الحجاج العطش، فدعي عمر رضي الله عنه بالمطر، فلا والله ما وصلوا البيت ذلك اليوم إلا مع المطر، وجاء سيل الوادي [فخافوا] [6] منه أهل مكة، ومطرت عرفة ومنى وجمع، وكانت مكة ذلك العام رخية.
ومنها: سيل [أبي] [7] شاكر في خلافة هشام بن عبد الملك سنة مائة
(1) الذي يقال له: ردم عمر. وردم عمر بن الخطاب ردمين كما ذكر البلاذري وغيره، الأول: الردم الأعلى، وهو عند بئر ابن جبير بالكمالية، والثاني: الردم الأسفل، ويقال له: ردم الأسيد، وردم بني جمح، وهو ردم بني قراد عند المدعى، وكان ذلك السوق يسمى قديمًا سوق الحمارين، كما ذكر البلاذري، وسوق الكراع فيما بعد (هامش الأزرقي 2/ 168) .
(2) الأزرقي (2/ 167) ، والفاكهي (3/ 105) ، والبلاذري في فتوح البلدان (ص: 271) ، والفاسي في شفاء الغرام (2/ 438) .
(3) في الأصل: جبير. وهو خطأ. وانظر تاريخ الطبري (6/ 437 - 438) ، وشفاء الغرام (2/ 442) .
(4) في الأصل: ثمانية.
(5) ذو الحليفة: قرية بينها وبين المدينة سنة أميال أو سبعة، ومنها ميقات أهل المدينة، وهو من مياه جشم، بينهم وبين بني خفاجة من عقيل (معجم البلدان 2/ 295) .
(6) في الأصل: خافوا.
(7) في الأصل: ابن. انظر: شفاء الغرام (2/ 443) ، وإتحاف الورى (2/ 153) ، والأزرقي (2/ 311) ، والفاكهي (3/ 170) .