خوفًا عليه أن يذهب وخرب دورًا، وغرق ناس فيه، وأصاب الناس بعده مرض شديد من وباء وموت [فاش] [1] ، فسمى ذلك السيل: سيل ابن حنظلة [2] .
ثم جاء سيل بعده في خلافة المأمون دخل المسجد الحرام وأحاط بالكعبة، وكان أعظم من سيل ابن حنظلة.
وفي مائتين وثمانية جاء سيل في شوال، والناس غافلون، فامتلأ السد ثم فاض وانهدم السد، فجاء السيل الذي جمع فيه مع سيل السدرة [3] ،
والسيل الذي أقبل من وادي منى، فاقتحم المسجد الحرام، وأحاط بالكعبة، وبلغ الحجر الأسود، ورفعوا المقام خوفًا أن يذهب به. هذا ما ذكره الأزرقي [4] والفاكهي [5] من أخبار السيول والأمطار.
وفي مائتين ثلاثة وثلاثين هبت ريح بالعراق شديدة السموم لم يعهد مثلها أحرقت زرع الكوفة والبصرة وبغداد، دامت خمسين يومًا واتصلت بهمدان والموصل. كذا في تاريخ الخلفاء [6] .
(1) (في الأصل: فاحش. وانظر: الفاكهي(3/ 109) ، والعقد الثمين (1/ 205، 7/ 467) طبعة مصر، وشفاء الغرام (2/ 441) ، وإتحاف الورى (2/ 279) .)
(2) الفاكهي (3/ 109) ، والعقد الثمين (1/ 205، 7/ 467) طبعة مصر، وشفاء الغرام (2/ 441) ، وإتحاف الورى (2/ 279) . وابن حنظلة هذا من بني مخزوم، مترجم في: العقد الثمين (7/ 465) وما بعدها.
(3) هي: سدرة خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، ويعرف موضعه اليوم بـ (العدل) ، وقد سماها البلاذري في فتوح البلدان (ص: 73) : سدرة عتاب بن أسيد بن أبي العيص. ويسدرة خالد أشهر، وإن كان عتاب وخالد من فخذ واحد. وانظر ترجمة خالد هذا في: (نسب قريش 189، وتاريخ ابن جرير 7/ 182، والعقد الفريد 1/ 105، 4/ 93) .
(4) الأزرقي (2/ 170) .
(5) الفاكهي (3/ 108) . وانظر: شفاء الغرام (2/ 441) ، وإتحاف الورى (2/ 282) .
(6) تاريخ الخلفاء (ص: 347) .