الصفحة 855 من 1157

وفي مائتين وأربعين سمع أهل [خلاط] [1] صيحة عظيمة من جو السماء مات منها خلق كثير، ووقع برد بالعراق كبيض الدجاج، وخسفت ثلاثة عشر قرية من المغرب.

وفي [مائتين وواحد] [2] وأربعين ماجت النجوم في السماء وتناثرت الكواكب مثل الجراد أكثر من الليل وكان أمر مزعج.

وفيها: مات الإمام أحمد بن حنبل. حكاه في تاريخ الخميس [3] .

وفي مائتين اثنين وأربعين تزلزلت الأرض زلزلة عظيمة بتونس وأعمالها والري [4] وخراسان ونيسابور [5] وطبرستان [6] ، وتشققت الأرض

(1) في الأصل: أخلاط. والتصويب من تاج تواريخ البشر) 3/ 246). وخلاط: بكسر أوله وآخره طاء مهملة، وهي قصبة أرمينية الوسطى، فيها الفواكه الكثيرة والمياه الغزيرة، وببردها في الشتاء يضرب المثل، ولها البحيرة التي ليس لها في الدنيا نظير يجلب منها السمك المعروف بالطريخ إلى سائر البلاد، وهي من عجائب الدنيا. (معجم البلدان 2/ 380 - 381) .

(2) (في الأصل: مائة واحد.)

(3) تاريخ الخميس (2/ 338) . وانظر: تاج تواريخ البشر (3/ 246) .

(4) الري: مدينة مشهورة، كثيرة الفواكه والخيرات، وهي محط الحاج على طريق السابلة وقصبة بلاد الجبال، بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخًا، وإلى قزوين سبعة وعشرون فرسخًا، ومن قزوين إلى أبهر اثنا عشر فرسخًا، ومن أبهر إلى زنجان خمسة عشر فرسخًا (معجم البلدان 3/ 116) .

(5) نيسابور: مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة، معدن الفضلاء ومنبع العلماء، لم أر فيما طوفت من البلاد مدينة كانت مثلها، واختلف في تسميتها بهذا الاسم، فقال بعضهم: إنما سميت بذلك؛ لأن سابور مر بها، وفيها قصب كثير، فقال: يصلح أن يكون ههنا مدينة، فقبل لها: نيسابور (معجم البلدان 5/ 331) .

(6) طبرستان: هي بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم، خرج من نواحيه من لا يحصى كثرة من أهل العلم والأدب والفقه، والغالب على هذه النواحي الجبال، فمن أعيان بلدانها: دهستان، وجريان، واستراباذ، وآمل وهي قصبتها، وسارية وهي مثلها، وشالوس وهي مقاربة لها (معجم البلدان 4/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت