بقدر ما يدخل الرجل في الشق، ورجمت قرية [السويداء] [1] بناحية مصر من السماء، وزن حجر منها - أي: من الحجارة التي رجمت بها - فكان عشرة أرطال، [وسار] [2] جبل باليمن عليه مزارع حتى أتى مزارع [آخرين] [3] ، ووقع بحلب [4] طائر أبيض دون الرخمة في رمضان من هذه السنة فصاح: يا معاشر الناس اتقوا الله، صاح أربعين صوتًا ثم طار وأتى من الغد ففعل مثل ذلك، وكتب البريد بذلك وأشهد عليه [خمسمائة إنسان سمعوه] [5] . حكاه في تاريخ الخميس [6] .
ولعل كان ظهوره في السنة التي أرسلوا فيها بإخراج سيدنا أبو بكر وعمر، وخسف بهم على ما تقدم. انتهى.
وفي رقائق ابن المبارك بسنده إلى ربيعة بن لقيط أنه كان مع عمرو بن
(1) في الأصل: السويد. والتصويب من حسن المحاضرة (2/ 165) وبهجة النفوس والأسرار (1/ 114) ، وتاج تواريخ البشر (3/ 246) .
(2) في الأصل: وساخ. والمثبت من بهجة النفوس والأسرار (1/ 114) ، وتاج تواريخ البشر (3/ 246) .
(3) في الأصل: أخر. والمثبت من الموضعين السابقين.
(4) حلب: مدينة عظيمة واسعة، كثيرة الخيرات، طيبة الهواء، صحيحة الأديم ظاهرًا، وهي تصبح جند قنسرين في أيامنا هذه، قال الزجاجي: سميت حلب؛ لأن إبراهيم عليه السلام كان يحلب فيها غنمه في الجمعات ويتصدق به، فيقول الفقراء: حلب، حلب، فسمي به. قال ياقوت: هذا فيه نظر؛ لأن إبراهيم عليه السلام وأهل الشام في أيامه لم يكونوا عربًا، إنما العربية في ولد ابنه إسماعيل عليه السلام وقحطان، على أن لإبراهيم في قلعة حلب مقامين بزاران إلى الآن، فإن كان لهذه اللفظة - أعني حلب - أصل في العبرانية أو السريانية لجاز ذلك؛ لأن كثيرًا من كلامهم يشبه كلام العرب لا يفارقه إلا بعجمة يسيرة (معجم البلدان 2/ 282) .
(5) (في الأصل: خمسين. والمثبت من بهجة النفوس والأسرار(1/ 114) ، وتاج تواريخ البشر (3/ 246) .)
(6) لم أقف عليه في المطبوع من تاريخ الخميس. وانظر هذه الأخبار في: بهجة النفوس والأسرار (1/ 114) ، وحسن المحاضرة (2/ 165) ، وتاج تواريخ البشر (3/ 246) .