العاص وقد مطرت السماء دمًا. قال ربيعة: كنت أنصب الإناء فيمتلىء دمًا، فظن الناس أنها هي، وماج بعضهم إلى بعضه، فقام عمرو بن العاص فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أيها الناس! أصلحوا فيما بينكم وبين الله، ولا يضركم لو اصطدم [هذان] [1] الجبلان [2] . ذكره رحمه الله في باب اليقين والتوكل. اهـ.
وفي آخر كتاب الأستاذ أبي القاسم ما نصه: ثم كان في زمن جعفر المتوكل من بني العباس بعد الأربعين ومائتين حوادث عظيمة، منها ما ظهر في الشمس، ومنها ما ظهر في الكواكب، ومنها زلازل وخسوف وظلمة لم ير الناس فيها بعضهم بعضًا، ومنها مطر أحمر كالدم نزل من جهة المشرق.
قال: ولم يسمع بمثل هذا في تاريخ علمته حتى كان بعد الستين والخمسمائة نزل بأكثر بلاد إشبيلة مطر يشبه الدم، ثم كان في ذلك العام سيول كثيرة.
قال الشيخ الفقيه الحاج أبو الحجاج بن الشيخ: حدثني من أثق به أنه حضر بإشبيلة نزول ذلك الماء الأحمر الذي يشبه الدم، وهال الناس أمره ورآه الذي حدثني وقال: حدثني رجل في ذلك الوقت أنه كانت في وسط داره صحفة فيها بيض، فنزل من ذلك الماء في الصحفة واستنقع فيها، فلما وصل الماء إلى البيض انصبغ. حدثني بذلك سنة إحدى وستين وستمائة.
وفي مائتين [وخمسة] [3] وأربعين عمت الزلازل في الدنيا، [وأخربت] [4] المدن والقلاع والقناطر، وسقط من أنطاكية جبل في البحر،
(1) في الأصل: هذا. والتصويب من الزهد والرقائق (ص: 197) .
(2) أخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق (ص: 197 ح 561) .
(3) في الأصل: خمسة.
(4) في الأصل: أخربت.