درهم [1] . ذكره الطبري.
وفيها: جاءت سحابة سوداء من قبل اليمن فيها رجف شديد وبرق، وشعل نار تلهب، وذلك على قرية المخلاف، فلما رأوا ذلك زالت عقولهم فزعًا، فالتجؤوا إلى المساجد فغشيهم العذاب. قاله العلامة السيد محمد البار الأهدل نفعنا الله بهم في تاريخه أعلام الحذاق نقلًا عن ابن الديبع.
وفي خمسمائة [وواحد] [2] وخمسين كان بالشام زلازل قوية خربت منها حماة [3] وشيراز [4] وحمص [5] وحصن الأكراد [6] وطرابلس وأنطاكية
(1) شفاء الغرام (2/ 445) ، وإتحاف الورى (2/ 514) ، والعقد الثمين (1/ 207) ، طبعة مصر.
(2) في الأصل: واحد.
(3) حماة: مدينة كبيرة عظيمة، كثيرة الخيرات، رخيصة الأسعار، واسعة الرقعة، حفلة الأسواق، يحيط بها سور محكم، وبظاهر السور حاضر كبير جدًا، فيه أسواق كثيرة وجامع مفرد مشرف على نهرها المعروف بالعاصي، عليه عدة نواعير تستقي الماء من العاصي فتسقي بساتينها وتصب إلى بركة جامعها (معجم البلدان 2/ 300) .
(4) شيراز: بلد عظيم مشهور معروف مذكور، وهو قصبة بلاد فارس، وقيل: سميت بشيراز بن طهمورث، قيل: أول من تولى عمارتها محمد بن القاسم بن أبي عقيل ابن عم الحجاج (معجم البلدان 3/ 380) .
(5) حمص: بلد شهور قديم كبير مسور، وفي طرفه القبلي قلعة حصينة على تل عال كبيرة، وهي بين دمشق وحلب في نصف الطريق، يذكر ويؤنث، بناه رجل يقال له: حمص بن المهر بن جان بن مكنف، وقيل: حمص بن مكنف العمليقي (معجم البلدان 2/ 302) .
(6) حصن الأكراد: هو حصن منيع حصبن على الجبل الذي يقابل حمص من جهة الغرب، وهو جبل الجليل المتصل بجبل لبنان، وهو بين بعلبك وحمص، وكان بعض أمراء الشام قد بنى في موضعه برجًا وجعل فيه قومًا من الأكراد طليعة بينه وبين الفرنج، وأجرى لهم أرزاقًا فتديروها بأهاليهم، ثم خافوا على أنفسهم في غارة، فجعلوا يحصنونه الى أن صارت قلعة حصينة منعت الفرنج عن كثير من غاراتهم فنازلوه، فباعه الأكراد منهم ورجعوا إلى بلادهم وملكه الفرنج، وهو في أيديهم الى هذه الغاية، وبينه وبين حمص يوم، ولا يستطيع صاحبها انتزاعها من أيديهم (معجم البلدان 2/ 264) .