بيت، وهلكت نحو ألف نفس، وأخذ قافلة بأربعين جملًا، وكان علو ذلك السيل إلى قفل الكعبة، عامًا بنواحي الحجاز والمدينة واليمن، ومدة نزوله من العشاء إلى الظهر، وكان رعده يرج، وبرقه كالشمس، وبرده كالبطيخ، ولو استمر لأغرق أهل الحجاز. ذكره السيوطي في منتهى النقول.
وفي سبعمائة [واثنين] [1] وثمانين ورد كتاب إلى الخليفة من حلب مضمونه: أن الإمام قام يصلي فعبث به شخص وهو يصلي، فلم يقطع الإمام صلاته، فلما سلم الإمام التفت فوجد الشخص الذي عبث به إنقلب وجهه وجه خنزير، وهرب إلى غابة هناك، فكتب بذلك محضرًا شرعيًا. حكاه السيوطي في تاريخ الخلفاء [2] .
وفي ثمانمائة [واثنين] [3] جاء سيل عظيم دخل المسجد الحرام واحتمل درج الكعبة عند باب إبراهيم، وأضرب عمودين عند باب العجلة بما عليها من العقود والسقف، ولولا لطف الله وتصرف الماء من المسجد لأخرب المسجد، وجملة من غرق نحو الستين، ولم يخطب الخطيب يوم الجمعة إلا في الجانب الشمالي [4] .
وفي ثمانمائة [واثنين] [5] وعشرين دخل المسجد الحرام السيل ورمى درج الكعبة عند باب الحزورة، ولما أصبح الصبح حمل الشمعة الفراش لأجل أن يردها إلى القبة التي بين سقاية العباس وزمزم بعد الصبح،
(1) في الأصل: اثنين.
(2) تاريخ الخلفاء (ص: 503) .
(3) في الأصل: اثنين وثمانين. وانظر: شفاء الغرام (2/ 449) ، وإتحاف الورى (3/ 419) ، والعقد الثمين (1/ 208) .
(4) شفاء الغرام (2/ 449) ، وإتحاف الورى (3/ 419) ، والعقد الثمين (1/ 208) .
(5) في الأصل: اثنين.