الصفحة 879 من 1157

فحسره الماء فيها، فلم يخرج إلا بمشقة. ذكره الفاسي [1] .

وفي ثمانمائة وأربعة [وعشرين] [2] ظهر كوكب قدر الثريا له ذؤابة ظاهرة النور جدًا، فاستمر يطلع ويغيب ونوره قوي يرى مع ضوء القمر حتى رؤي بالنهار في أوائل شعبان.

وفي ثمانمائة [وستة] [3] وعشرين في ولاية الأشرف هبت ريح بمصر تحمل ترابًا أصفر إلى الحمرة، وذلك قبل المغرب، وصارت البيوت ملآ ترابًا ناعمًا. حكاه السيد الأهدل في أعلام الحذاق.

وفي ثمانمائة وثلاثين احترق جبل في البحر بين كمران [4] ودهلك [5] ظهرت فيه نار ودخان، وربما سمعت قصوف رائعة لمن يسمعها، أخبر أهل الثقة أنها سمعت من اللحية، وكان دخانه يرى كالسحاب المركوم، ولما احترق جميعه ظهرت النار في جبل آخر من تلك الجبال وهي سبعة تسمى: الأبعلة بناحية اليمن. كذا في أعلام الحذاق نقلًا عن ابن الديبع صاحب قرة العيون في أخبار اليمن الميمون.

وفي ثمانمائة وثلاثين في صفر ظهرت النار في جبل من جبال الأبعلة يسمع دويها كالرعد من أمكنة بعيدة، كاللحية وما والاها من البلاد. حكاه

(1) شفاء الغرام (2/ 450) ، وإتحاف الورى (3/ 588) ، وقد أورد هذا الخبر في سنة خمس وعشرين وثمانمائة.

(2) قوله: وعشرين، زيادة على الأصل.

(3) في الأصل: ستة.

(4) كمران: جزيرة قبالة زبيد ظاهرًا. قال ابن أبي الدمنة: كمران جزيرة، وهي حصن لمن ملك يماني تهامة (معجم البلدان 2/ 139) .

(5) دهلك: ويقال له دهيك أيضًا، وهي: جزيرة في البحر الأحمر، وهر مرسى بين بلاد اليمن والحبشة، بلدة ضيقة حرجة حارة، كان بنو أمية إذا سخطوا على أحد نفوه إليها (معجم البلدان 2/ 492) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت