الصفحة 883 من 1157

ضوء هائل كالنجم، ثم إنه استطال وامتد إلى جهة المغرب، وحصل لمن رآه على بصره غشاوة، وارتعدت منه الفرائص [1] وانزعجت منه القلوب، وهو مشتمل على زرقة وصفرة وحمرة، ثم إنه ذهب طرفان وبقي الوسط، واتسع في الأرض وخرج منه صوت كالرعد، ولم يكن في السماء غيم ولا سحاب، وظن بعض الناس أنه مدفع، واستمر ساعة ثم اضمحل الباقي في ذلك الشعاع إلى السحاب، ثم إن الناس خاضوا في ذلك وقالوا: هذا يدل على أمر عظيم، والحقيقة أن هذه أسرار فيه عبرة لأولي الأبصار.

وفي ألف وثمانين حصل سيل كبير بلغ باب الكعبة فأمر الشريف سعد بن زيد بتنظيف الحرم.

وفي واحد وثمانين وألف عشرة رمضان - وكان ذلك يوم الجمعة - دخل رجل أعجمي المسجد والسيف في يده، والخطيب يخطب، فصرخ على الخطيب وأشار إليه بالسيف وقال: أنا المهدي، فدفعه الناس عن الخطيب، وضربوا العجمي حتى مات، وحرقوه بالمعلا [2] .

وفي اثنين وثمانين وألف أخرج الشيخ [محمد] [3] بن سليمان شيخ الحرم أمرًا يتضمن إخراج من كان في الخلاوي الموقوفة ممن كان له بيت يأوي إليه.

(1) الفريصة: لحمة عند نغض الكتف في وسط الجنب عند منبض القلب، وهما فريضتان تزتعدان عند الفزع. قال أبو عبيد: الفريصة المضغة القليلة تكون في الجنب ترعد بن الدابة إذا فرعت، وجمعها فريص بغير ألف، وقال أيضًا: هي اللحمة التي بين الجنب والكتف التي لا تزال ترعد من الدابة، وقيل: جمعها فريص وفرائض (اللسان: مادة: فرص) .

(2) انظر هذا الخبر مفصلًا في: منائح الكرم (4/ 302 - 303) ، وسمط النجوم (4/ 522) ، وإتحاف فضلاء الزمن (2/ 96) .

(3) قوله: محمد، زيادة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت