سائر البلاد.
وقال ابن مرعي: لم يعهد نظيره في الدنيا، فإنه طبق الأرض شرقًا وغربًا ودخل مكة المشرفة.
قال ابن حجلة: مات فيه على التقريب نحو نصف العالم أو أكثر، بلغ الموتى بالقاهرة [1] كل يوم زيادة عن عشرة آلاف. اهـ.
وفي عشر بعد الألف كان عامًا جدًا. ذكره [ابن] [2] مرعي.
تنبيه: في الحديث عن أبي هريرة: مكة والمدينة محفوفان لا يدخلهما الدجال ولا الطاعون. رواه أحمد [3] ، وإسناده جيد.
قال ابن قتيبة: لم يقع الطاعون بمكة ولا المدينة قط. ونقله النووي وأقره، فدل أنه لم يدخل مكة إلى زمنه.
قال ابن حجر: لكن قيل إنه دخل مكة سنة سبعمائة [وتسع] [4] وأربعين، فإن ثبت ذلك فلعلها لما انتهكت حرمتها.
وقوله:"إن ثبت"يدل على عدم الثبوت.
ففي شفاء الغرام سنة سبعمائة [وتسع] [5] وأربعين: كان الوباء بمكة [6] .
ويفهم من كلام ابن حجر في خاتمة كتابه الموضوع في الطاعون، أن
(1) القاهرة: مدينة بجنب الفسطاط يجمعها سور واحد، وهي اليوم المدينة العظمى، وبها دار الملك ومسكن الجند، وكان أول من أحدثها جوهر غلام المعز أبي تميم معد بن إسماعبل الملقب بالمنصور بن أبي القاسم نزار (معجم البلدان 4/ 301) .
(2) قوله: ابن، زيادة على الأصل. وقد سبق قريبًا.
(3) مسند أحمد (2/ 483) .
(4) في الأصل: تسعة.
(5) مثل السابق.
(6) شفاء الغرام (2/ 460) .