الصفحة 96 من 1157

الكعبة، فأراد شخص في أيام جرهم أن يسرق من ذلك شيئًا فوقع على رأسه وانهار البئر عليه فهلك [1] .

وفي كلام بعضهم: فسقط عليه حجر فحبسه في ذلك البئر، حتى أخرج منها وانتزع المال [2] .

قال الحلبي: فليتأمل الجمع. وقد يقال على بعد: جاز أن يكون هذا الرجل تكررت منه السرقة، وكان هلاكه في المرة الثانية، فعند ذلك بعث الله حية بيضاء، سوداء الرأس والذنب، رأسها كرأس الجدي، وأسكنها تلك البئر، وكانت لحفظ تلك الأمتعة. وكانت تخرج منها لظاهر البيت فتشرق - بالقاف، أي: تبرز - للشمس على جدار الكعبة فيبرق لونها، وربما التفت عليه فيصير رأسها عند ذنبها، لا يدنو أحد منها إلا كشت - أي: صوتت وفتحت فيها - معطوف على كشت.

وفي حياة الحيوان [3] : وكشيش الأفعى: صوتها من جلدها لا من فيها.

فحرست بئره وخزانة البيت خمسمائة عام، لا يقربه أحد - أي: لا يقرب بئره وخزانته - إلا [أهلكته] [4] ، فلم تزل كذلك حتى كان زمن قريش، ووجد السيل والحريق، أرادوا هدمها وبناءها، وأن يشيدوا بناءها - أي: يرفعوه - ويرفعوا بابها حتى لا يدخلها إلا من شاؤوا. واجتمعت القبائل من قريش تجمع الحجارة، كل قبيلة تجمع على جهة، وأعدوا لذلك نفقة - أي: طيبة - ليس فيها مهر بغي، ولا بيع ربا، ولا مظلمة أحد من

(1) انظر: الأزررقي (1/ 87) .

(2) الأزرقي (1/ 244 - 245) ، والسيرة الحلبية (1/ 229 - 230) .

(3) حياة الحيوان للدميري (1/ 41) .

(4) في الأصل: هلكته. والتصويب من السيرة الحلبية (1/ 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت