ويرجع هذا التقسيم الذي ذكره البلاذري الى ان هذه المناطق كانت جميعها في وقته تخضع لوالٍ واحد [1] . اما في القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي فكانت خراسان بمركزها نيسابور ذات حدود ادارية واضحة تميزها عن اقليم ما وراء النهر.
ويذكر ابن عبد الحق ان خرسان بلاد واسعة اول حدودها مما يلي العراق ازاذوار قصبة جوين [2] وبيهق [3] وآخر حدودها مما يلي الهند وطخارستان وسجستان، وهذه البلدان ليست ضمن خراسان , ومن اهم مدن خراسان نيسابور وهراة وطالقان ونسا وابيورد وسرخس، وما تخلل ذلك من المدن التي هي دون نهر جيحون [4] .
(1) ياقوت , معجم البلدان , ج2 , صص350 - 352.
(2) جوين: وهو اسم كورة جليلة نزهة على طريق القوافل من بسطام الى نيسابور، تسميها اهل خراسان كويان فعربت فقيل جوين , حدودها متصلة بحدود بيهق من جهة القبلة وبحدود جاجرم من جهة الشمال , قصبتها هي ازاذوار، تشتمل على مائة وتسع وثمانين قرية , جميع قراها متصلة، وهي كورة مستطيلة وبين هذه الكورة ونيسابور عشرة فراسخ , وينسب لها الكثير من اهل العلم، اشهرهم عبد الملك الجويني توفي سنة (478هـ / 1085م) . انظر: المصدر ذاته، ج2 , صص192 - 193.
(3) بَيهق: اصلها بالفارسية بيهة ويعني بهادين ومعناه بالفارسية الاجود , وهي ناحية كبيرة وكورة واسعة , كثيرة البلدان والعمارة , من نواحي نيسابور، تشتمل على ثلاثمائة واحدى وعشرين قرية بين نيسابور وقومس , وكانت قصبتها اولًا خسروجرد ثم صارت سابزوار. انظر: ذاته , ج1 , ص537.
(4) ابن عبد الحق , مراصد الاطلاع , ج1 , ص455.