الصفحة 240 من 307

المبحث الثالث: نهاية المحنة وانتصار الاشاعرة في خراسان

كانت الاجراءات التي اتخذتها الادارة السلجوقية بحق اشاعرة نيسابور وشخصياتها من الشافعية شديدة الوطئة، وتنحصر بين السجن في نيسابور والنفي عنها. فالاوامر الادارية التي صدرت بأمر السلطان طغرل بك شملت كلًا من الرئيس الفراتي [1] احد الادارين الرئيسين في نيسابور من الشافعية، وامام الحرمين ابا المعالي الجويني متولي شؤون التدريس في نظامية نيسابور (ت478هـ / 1085م) ، والاستاذ ابا القاسم القشيري، مقدم الاشاعرة وكبيرها (ت465هـ / 1072م) وابا سهل بن الموفق رئيس المدينة، كذلك نص امر السلطان على نفيهم ومنعهم من المحافل وعقد المجالس.

وفي ضوء ذلك سجن كل من أبي القاسم القشيري (ت465هـ / 1072م) والرئيس الفراتي في قهندز [2] المدينة بعد ان اخذ العامة الذين هم

(1) هو الرئيس سعيد بن محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن فرات ابو عبد الله الفراتي، الامير الرئيس احد كبار العصر من اهل النواحي، وله في المآثر والمعالي، اتصل بالحكومة والقضاء الى ان وصل الى الرئاسة والزعامة، سمع ... من مشايخ الطبقة الثالثة وادرك اصحاب الاصم. انظر: عبد الغافر، السياق، ... ورقة 26 - أ ب.

(2) قهندز: وهو بمعنى الحصن او القلعة وسط المدينة، ويذكر ياقوت ان هذه اللغة يستخدمها اهل خراسان وما وراء النهر خاصة، واكثر الرواة يسمونه قهندز وهو تعريب لكلمة كهندز ومعناه القلعة العتيقة وقد كثر هذا الاسم حتى اختص بقلاع المدن المشهورة منها قهندز سمرقند، وقهندز بلخ، وقهندز نيسابور، وغيرها. انظر: ياقوت، معجم البلدان، ج4، ص419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت