ظاهرًا من اتباع مقدم الحنفية علي الصندلي يجرونهم ويستخفون بهم [1] .
اما امام الحرمين الجويني (ت478هـ / 1085م) فانه احس بالامر فخرج عن طريق كرمان الى الحجاز ومن ثم جاور بمكة [2] .
وقد بقي الفراتي والقشيري (ت465هـ / 1072م) مسجونين أكثر من شهر، اما الرئيس ابو سهل بن الموفق فقد تهيأ وجمع عددًا من اعوانه العارفين بالحرب واتى الى باب البلد من اجل اخراج كل من الرئيس الفراتي والاستاذ أبي القاسم القشيري (ت465هـ / 1072م) فما استجيب لطلبه، بل وهُدد بالقبض عليه بموجب مرسوم السلطان طغرل بك (ت455هـ / 1063م) لكن الاجراءات تلك لم تثنِهِ عن ذلك وعزم على دخول البلد واخراجهم بنفسه مجاهرةً، على الرغم من تردد الرسل والنصحاء في السعي بالصلح واشارتهم باطلاق سراح الاثنين معًا، وعند حصول الرفض حصلت مناوشات بين ادارة البلد واتباع ابن الموفق الشافعية، ومع ذلك سعى بعض الاداريين الى تهدئة الفتنة وطلب الصلح بين الفريقين بالدعوة الى اطلاق سراح القشيري والرئيس الفراتي شريطة عدم مخالفة اوامر السلطان والقبول بمهاجرة البلد الى ناحية استواء [3] ثم فيما بعد بقبول حكم السلطان بشأنهما.
(1) السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ج3، ص391.
(2) السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ج3، ص392، لكن هنالك نصوصًا غير اشعرية تقول انه سافر بصحبة عميد الملك الكندري، واذا صح ذلك فان التعامل مع معلومات ابن عساكر والسبكي يجب ان يكون في غاية الحذر. انظر: عبد الغافر، السياق، ورقة 50 - أ.
(3) وهي قرية من قرى الري. انظر: المزي، تهذيب الكمال، ج4، ص517.