الصفحة 225 من 307

المبحث الثاني: أحداث ووقائع المحنة وابرز مظاهرها في خراسان

نستطيع ان نؤشر تاريخ بداية المحنة التي شملت الشافعية - الاشعرية والكرامية الى أيام عام (436هـ / 1044م) طبقًا للاستفتاء الذي اورده السبكي عن هذه المسألة التي وقعت في قاعدة خراسان نيسابور. فمن خلال النص الذي دونه السبكي حول جواب مقدم الاشعرية حينئذ أبي القاسم القشيري عن اللعن الذي امرت به ادارة السلطان طغرل بك لمؤسس مذهب الطائفة الاشعرية أبي الحسن الاشعري من على منابر خراسان، هو الرد الذي يمثل وجهة نظر الشافعية الاشعرية الذين يعرفون في النص بتسمية اصحاب الحديث [1] والذي يسمي شبه صراحة فيه اسماء اصحاب الفرق المناوئة للاشعري والاشعرية حيث يقول:"اتفق اصحاب الحديث ان ابا الحسن علي بن اسماعيل الاشعري كان امامًا من ائمة اصحاب الحديث، ومذهبه مذهب اصحاب الحديث، تكلم في اصول الديانات، على طريقة اهل السنة، ورد على المخالفين من اهل الزيغ والبدعة، وكان على المعتزلة والروافض والمبتدعين من اهل القبلة والخارجين من الملة سيفًا مسلولًا، ومن طعن فيه او قدح، او لعنه او سبه فقد بسط لسان السوء في جميع اهل السنة، بذلنا خطوطنا طائعين [2] بذلك في هذا الدرج في ذي القعدة سنة ست وثلاثين واربعمائة" [3] .

(1) عن دلالة معنى اصحاب الحديث على انه يقصد به الشافعية في خراسان. انظر: السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ج5، صص104 - 105 ... .

(2) سيأتي جدول في الملاحق يضم اسماء الموقعين على الاستفتاء.

(3) طبقات الشافعية الكبرى، ج3، ص376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت