الصفحة 224 من 307

مركز الملامتية [1] ومما ساعد على رواجها ان كثير من المتصوفة كانوا اشعرية المعتقد، شافعية المذهب، وسمح هذا الى شيوع التعصب وكثرة النزاعات بين اتباع الفرق الاسلامية مثلما يتضح من حادثة المحنة التي اصابت فرق الشافعية - الاشعرية والكرامية على يد الادارة السلجوقية الاولى زمن السلطان طغرل بك.

(1) الملامتية: وهي فرقة من زهاد المسلمين لها طابعها الخاص وحياتها الروحية، ويمكن اعتبارها احدى فرق الصوفية، ومؤسس هذه الفرقة هو ابو صالح حمدون المعروف بالقصار توفي سنة (271هـ / 884م) ، اما بالنسبة لاصول طريقتهم فابرزها، انهم يرون في التزيين شيء من العبادة، كذلك يرون قضاء الحقوق وترك اقتضاء الحقوق، ويتهمون النفس في جميع الاحوال، ويقولون ان حسن الظن بالله غاية المعرفة، وغير ذلك من الاراء، وكانت الفكرة الاصلية في المذهب هي جهاد النفس، ومحاربة نقائصها، وبظهور الطبقة الثالثة من رجال الملامتية في اواخر القرن الرابع واوائل القرن الخامس اتخذ المذهب الملامتي صورته النهائية. انظر: الذهبي، سير، ج13، صص50 - 51؛ احمد توفيق عباد، التصوف، ج2، صص298 - 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت