الصفحة 248 من 307

استعرضنا في الفصول السابقة تطور المذهب الاشعري في خراسان، وركزنا بشكل مفصل على كيفية انتقال هذا المذهب من بغداد التي نشأ فيها على يد الامام أبي الحسن الاشعري الى خراسان خلال النصف الثاني من القرن الثالث والربع الاول من القرن الرابع الهجريين / التاسع والعاشر الميلاديين وما بعدهما، كذلك تعرضنا الى ابرز المحطات في حياة مؤسس المذهب أبي الحسن الاشعري بين وقتي اقترانه بمدرسة الاعتزال وانشقاقه عنه الذي حددناه بسنة (300هـ / 912م) ، وقد شملت نسبه وتحصيله العلمي ومكانته العلمية واشهر مصنفاته، وتناولنا ايضًا عقائد المذهب الاشعري التي جاء بها الاشعري فضلًا عن آراء رموز الاشاعرة من بعده امثال أبي بكر الباقلاني (ت403هـ / 1012م) وأبي المعالي الجويني ... (ت478هـ / 1085م) ، كذلك تابعنا مكانة المذهب الاشعري في خراسان من خلال التعرف على اشهر شخصياته التي اسهمت في نشر عقائد المذهب وتطويره بين الخراسانيين، كذلك قمنا بتحليل حادثة المحنة مثلما وردت في مصنفات الشافعية - الاشعرية، وابرز مظاهرها السياسية والدينية بخراسان بقدر تعلق الامر بالشافعية والاشعرية والكرامية وما رافقها من اجراءات ادارية لسلطات السلاجقة بحق الشافعية والاشاعرة في نيسابور، ومن خلال تحليلنا للمعلومات الواردة في تلك المصنفات توصلنا لعدة نتائج:-

-ان الاشعرية بوصفها فرقة كلامية اسلامية من متكلمي السنة ظهرت في بداية القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، في بغداد على يد الامام أبي الحسن الاشعري، الذي كان معتزليًا لاربعين عامًا ثم رجع عن الاعتزال، وقد تنوعت آراء المؤرخين في اسباب رجوعه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت