لقد عاش ابو الحسن الاشعري بين عامي (260 - 331هـ / 873 - 942م) أي في النصف الثاني من القرن الثالث والربع الاول من القرن الرابع الهجري / التاسع والعاشر الميلاديين.
تميزت هذه المدة من تاريخ الدولة العباسية بعدم الاستقرار في حكم الخلفاء ومؤسسة الخلافة، فقد تمثلت بكثرة توالي الخلفاء وسيطرة الاتراك على شؤون الحكم، حيث تولى عددٌ من الخلفاء الحكم لفترات قصيرة باستثناء الخليفة المقتدر بالله [1] (295 - 320هـ / 907 - 932م) ، وهم كل من المكتفي بالله [2] (289 - 295هـ / 901 - 907م) وخلفه ... المقتدر
(1) هو ابو الفضل جعفر بن المعتضد، ولد سنة (282هـ / 894م) ، وامه رومية او تركية اسمها شغب، وكان اصغرَ مَنْ ولِيَ الخلافة، حيث كان له من العمر (13) سنة، وفي خلافته شغب عليه الجند واصبح الامر والنهي لحرم الخليفة لضعفه وآل الأمر الى امه، وفي عهده زاد من تعاظم امير الجيش والعسكر، وضعف مركز وسلطات الوزير، وكانت مدة خلافته (295هـ - 320هـ / 907م - 932م) . انظر: ابن الجوزي، المنتظم، ج6، صص67 - 77.
(2) هو ابو محمد علي بن المعتضد، ولد سنة (264هـ / 877م) ، امه تركية اسمها جيجك، بويع بالخلافة سنة (289هـ / 901م) ، فتحت في عهده مدينة انطالية من بلاد الروم، توفي في عهده من الاعلام عبد الله بن احمد بن حنبل، والبزار صاحب المستند، وابو جعفر الترمذي شيخ الشافعية بالعراق، كانت وفاة المكتفي سنة (295هـ / 907م) . انظر: المصدر ذاته، صص240 - 242.