الصفحة 246 من 307

والاكثر من ذلك ان الوزير تبنى سياسة تصدير الاشعرية مجددًا الى بغداد من خلال موافقته الى ارسال الوعاظ الاشاعرة الى بغداد لعقد مجالس الوعظ في النظامية، مثلًا ارساله ابو نصر القشيري [1] للوعظ في النظامية وجامع المنصور [2] ، الا ان تصدي الحنابلة لهذه المحاولات فوت على الاشاعرة فرص النجاح في بغداد، التي كانت تعد خلال النصف الثاني من القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي، احد مراكز الحنابلة المهمة في دولة الخلافة دينيًا وسياسيًا.

(1) هو عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هواذن القشيري ابو نصر امام الائمة وحبر الامة، برع في النثر والنظم، وتلقى علم الاصول والتفسير عن والده وعند وفاته واضب على مجلس امام الحرمين حتى حصل طريقته في المذهب والخلاف، ولما فرغ من تحصيل الفقه تأهب للخروج للحج فلما وصل بغداد عقد مجلسه هناك ولقي قبولًا كبير بين اهلها، ولما كادت الفتنة تندلع بعث اليه الوزير نظام الملك يستحضره من بغداد الى اصبهان فاكرم مورده، وكانت وفاته سنة (514هـ / 1120م) . انظر: ابن عساكر، تبيين، صص308 - 317؛ ابن الجوزي، المنتظم، ج9، صص220 - 221.

(2) ابن الجوزي، المنتظم، ج9، صص220 - 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت