لاحد اثناء المعلومات التي ذكرها من خلال ترجمته لشخوص عهد المحنة سواء من الاشاعرة او السلاجقة، رغم كونه احد اصحاب الشافعي ومن الطائفة الاشعرية وقريب النسب للقشيري.
وختامًا يمكن القول ان هذه المحنة ما هي الا امتداد لسياسة التعصب المذهبي التي رافقت معظم ادوار العصر العباسي (132 - 656هـ / 749 - 1258م) ، حيث لاحظنا كيف ارتفع شأن المعتزلة في زمن الخليفة العباسي المأمون (198 - 218هـ / 813 - 833م) وكيف ساندتهم السلطة السياسية، مما أدى الى اضطهاد الفرق والمذاهب الاخرى من حنابلة وغيرهم وحصول تطاحن مذهبي ذهب ضحيته الكثير من العلماء، ونلاحظ ملامح هذه السياسة جلية خلال فترة السيطرة البويهية (334 - 447هـ / 935 - 1055م) حيث انهم قربوا اتباع المذهب الزيدي والامامي وتبنوا هذا المذهب مما أدى الى ان يصبح عصرًا مناهضًا لاهل السنة مما نتج عنه فتن كثيرة اجتاحت مناطق عديدة من بغداد في جانبي الكرخ والرصافة، وتكررت مثل هذه السياسة في عصر السلاجقة حيث نلاحظ ان السلاجقة ايام طغرل بك اضطهدوا اصحاب المذاهب الشافعية - الاشعرية والكرامية وقربوا اصحاب المذهب الحنفي من المعتزلة وهي ما سميت بالمحنة في خراسان ثم ما لبث الوزير الجديد نظام الملك بعد وفاة السلطان طغرل بك ان تبنى المذهب الاشعري بشكل مطلق وساعد على نشره في بقاع واسعة وبوسائل مختلفة في بلاد المشرق، رغم ان سيده السلطان الب - ارسلان وابنه ملك شاه كانا من الحنفية ولا يؤيدان سياسة التعصب في المذاهب مما أدى بالتالي الى اضطهاد فرق ومذاهب اخرى مثل الحنابلة والشيعة.