)، وتقدم في ذلك المجلس على منافسيه [1] ، مما يدلل على علو منزلته وإمامته.
وكان الصعلوكي، من اجل رحلته في طلب العلم قد خرج الى العراق سنة (322هـ / 933م) ، ثم دخل الى البصرة ودرس بها سنتين، الى وقت دعوته الى اصبهان للتدريس فنزل بها واقام سنين حتى نعي اليه عمه ابو الطيب، فخرج الى خراسان سنة (337هـ / 948م) لحضور مأتم عمه، ثم عقدوا له مجلسًا يوميًا للتدريس، ومجلسًا اخر للنظر يوم الاربعاء وبقي في نيسابور يدرس ويفتي اثنين وثلاثين سنة بوصفه إمامًا للشافعية [2] . وكان ابو سهل يعقد مجالس للنظر في الفقه يومين في الاسبوع، تحددها رواية ابن عساكر بموجب قول الحاكم عشية السبت والثلاثاء [3] .
ومما يدل على دور الصعلوكي في نشر المذهب الاشعري، ما يذكره ابو نصر الواعظ، الذي كان حنفيًا ايام ابي سهل، ثم بدل مذهبه الى المذهب الشافعي، من ان امامة الصعلوكي لـ"اهل الحديث"في الشافعية، مؤيدة من لدن النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) ولا خوف عليهم بعد ... رحيله [4] .
(1) ابن عساكر، تبيين، ص183.
(2) المصدر ذاته.
(3) تبيين، صص184 - 185؛ السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، ج3، ص169.
(4) ابن عساكر، تبيين، ص185.