ويدل هذا النص دلالة واضحة على المكانة العلمية الكبيرة التي تمتع بها ابو علي الدقاق في نيسابور.
اخذ ابو علي الدقاق الفقه عن القفال المروزي [1] وصحب في التصوف ابا القاسم النصراباذي [2] ، وابرز من روى عنه ابو القاسم القشيري [3] وطائفة اخرى [4] ، وحين اخذ ما يحتاج من العلوم سلك طريق التصوف [5] .
ويورد ابن عساكر عن ابو القاسم القشيري قوله"كنت في ابتداء وصلتي بالاستاذ ابي علي عقد لي المجلس في مسجد المطرز، فاستأذنته وقتًا للخروج الى نسا، فأذن لي، فكنت امشي معه يومًا في طريق مجلسه فخطر ببالي ليته ينوب عني في مجالس ايام غيبتي ...." [6] .
(1) هو ابو بكر عبد الله بن احمد المروزي المعروف بالقفال , كان في ابتداء امره يعمل الاقفال وبرع في صناعتها , وحينما بلغ الثلاثين اشتغل بالفقه حتى صار اوحد زمانه في الفقه والحفظ , وله العديد من المصنفات منها التلخيص والفروع، كانت وفاته في جمادى الاخرة سنة (417هـ / 1026م) . انظر: الاسنوي , طبقات الشافعية , ج2 , صص298 - 299.
(2) هو ابو القاسم ابراهيم بن محمد النصراباذي شيخ خراسان في وقته , صحب الشبلي والمرتعش , جاور بمكة سنة (366هـ / 976م) ومات بها سنة (367هـ / 977م) ، كان عالما بالحديث. انظر: الخطيب البغدادي , تاريخ بغداد , ج6 , ص169؛ الذهبي، سير، ج16، صص263 - 265.
(3) ستاتي ترجمته.
(4) تبيين , ص226؛ السبكي , طبقات الشافعية الكبرى , ج4 , ص329.
(5) ابن عساكر، تبيين، ص226.
(6) المصدر ذاته، صص226 - 227.