الصفحة 210 من 307

يعرف ابو حامد الغزالي بين علماء خراسان من شهرته بوصفه شافعيًا فقيهًا ومتصوفًا، ومن منزلته بوصفه فيلسوفًا، وينسب الى طوس، ويحسب على انه واحد من كبار اشاعرة خراسان مثلما يتضح من ترجمة ابن عساكر والسبكي له.

بداية تفقه الامام الغزالي في بلدة طوس ثم رافق عددًا من الطلبة الى نيسابور وهناك قام بملازمة امام الحرمين الجويني , وظهرت براعة الغزالي في الفقه والكلام والجدل مما جلب انتباه الوزير نظام الملك له وولاه التدريس اولًا في نظامية بغداد وقد درس بها بعد الثمانين واربعمائة [1] . ثم خرج الى الشام زائرًا لبيت المقدس فقدم دمشق سنة تسع وثمانين واربعمائة واقام بها مدة وقد صنف بها بعض مصنفاته ثم رجع الى بغداد [2] . وذهب بعد ذلك الى طوس وانقطع للعبادة فالزمه فخر الملك [3] بالتدريس بمدرسة والده نظام الملك بنيسابور، الا انه امتنع، واراد التفرغ العبادة رغم اعتراض فخر الملك عليه بحجة منع المسلمين من الفائدة منه ومن علمه، فدرّس ثم ترك التدريس، ولزم منزله بطوس، حتى توفي بطابران سنة (505هـ / 1111م) [4] .

(1) ابن عساكر , تاريخ دمشق , ج55 , ص300.

(2) المصدر ذاته.

(3) الطابران: وهي قصبة بلاد طوس. انظر: ياقوت، معجم البلدان، ج3، ص13؛ الذهبي، سير، ج19، ص343.

(4) ابن عساكر , تاريخ دمشق , ج55 , ص300؛ ياقوت، معجم البلدان , ج4 , ص49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت