اما الرسالة الثانية وهي رسالة مقدم الاشعرية أبي القاسم القشيري فقد تضمنت عدة امور تدور حول براءة الامام الاشعري والاشعرية من التهم الموجه لهم من الادارة السلجوقية.
يبدأ القشيري بذكر سبب تأليفه هذه الرسالة، إذ ذكر انها بسبب الفتنة التي ثارت بخراسان في بداية سنة (445هـ / 1053م) وانه قد اشتدت وطأتها على اصحاب الدين الحنيف، ثم يعرج الى مدح الامام أبي الحسن الاشعري وذكر فضائله، ويثمن دور السلطان طغرل بك في احياء السنة والقضاء على اهل البدع، ثم يبرر القشيري التهمة التي لصقت بهم وبالامام الاشعري بأن اهل البدع ارادوا ان يجدوا لانفسهم مخرجًا مما يلاقونه، فقاموا بالتجني على مذهب الاشعري واتباعه وسعوا به الى مجلس السلطان، ولفقوا الاكاذيب على هذا المذهب ودسوا فيه اشياء ليس لها وجود عند الاشعري واتباعه، ثم يشير القشيري الى انهم كانوا قد رفعوا الى السلطان محضرًا شرحوا له هذه الامور الا ان كلمتهم لم تسمع ولم يستجب لهم.
لقد حاول القشيري ان يزيل مفعول الدعاية الخاطئة لاهل الفرق من قلوب العامة بدون ان يسيء الى أحدٍ او يلعن أحدًا، وان يشرح عقائد الاشاعرة الصحيحة، ويكشف للناس ان عقائد الاشاعرة هذه هي عقائد اهل السنة، اما العقائد التي اثارها اعداء المذهب وخصومه، وراي الاشعري الصحيح فيها فيلخصها القشيري بما يأتي:-
1.ان الانبياء عليهم السلام كلهم احياء بصورة عامة والنبي محمد ... (صلى الله عليه وسلم) بصورة خاصة وهو نبي الان ايضًا، وهنا رد على من يتهم الاشعري في القول ان النبي في قبره ليس نبي، وان