الصفحة 26 من 307

طعن بنسب الامام أبي الحسن الاشعري، حيث يذكر ذلك ابن عساكر في مفتتح التبيين، ولكن العيب في هذا الكتاب يكمن في انه كُتِبَ من وجهة نظر اشعرية صريحة لانحيازه التام لكل ما هو اشعري وتكفيره ما دون ذلك، كحالات التبيين والكذب والافتراء التي يروجها ابن عساكر. وهو بلا شك قد صُنِّفَ لتوضيح مناقب رجالات المذهب الاشعري - ومؤسسه، والقسم الاهم من الكتاب مخصص لتغطية تراجم شخصيات الأشاعرة بما فيهم اشاعرة بغداد وخراسان، وقد قام ابن عساكر باستيفاء معظم معلوماته من خلال مراسلاته التي يشير اليها صراحة مثلما يظهر ذلك جليًا في تراجم الاشاعرة مثل ترجمة ابي محمد الجويني [1] (ت438هـ / 1046م) وأبي القاسم القشيري [2] (ت465هـ / 1072م) وامام الحرمين الجويني [3] ... (ت478هـ / 1085م) وغيرهم.

اما كتب التراجم العامة والطبقات فانها تشمل عددًا كبيرًا من المؤلفات، يأتي في مقدمتها كتاب"طبقات الفقهاء الشافعية"لابي عاصم محمد بن احمد العبادي [4] (ت458هـ / 1065م) ، وقد افرد مؤلف هذا الكتاب حيزًا واسعًا

(1) عبد الغافر، السياق، ورقة 31 ب؛ ابن عساكر، تبيين، ص258.

(2) عبد الغافر، السياق، ورقة 49 ب؛ ابن عساكر، تبيين، صص271 - 272.

(3) عبد الغافر، السياق، ورقة 48 ب؛ ابن عساكر، تبيين، صص48 - 49.

(4) هو القاضي ابو عاصم محمد بن احمد بن محمد بن عبد الله الهروي المعروف بالعبادي، كان امامًا دقيق النظر، تفقه على شيوخ كثيرين، وروى عنه كثيرون، صنف كتبًا عديدة كالمبسوط والهادي والزيادات وغيرها، كانت وفاته في شوال سنة (458هـ / 1065م) . انظر عن سيرته: ابو اسحق ابراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (ت476هـ / 1083م) ، طبقات الفقهاء الشافعية، تحقيق: خليل الميس (بيروت: دار القلم، بلا - ت) ، صص233 - 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت