هذا الكتاب من خلال تراجمه التي شملت معظم شخصيات المذهب الأشعري الكثير من المعلومات المهمة عن الاشاعرة من متكلمي المذهب الشافعي، ولا يوجد من يدافع عن الاشعرية ورجالاتها مثل السبكي وآرائه، على الرغم من محاولته اخفاء تحيزه باظهار نفسه بمظهر الحياد في تغطية هذه التراجم والحوادث الخاصة بهم، وقد عمد المؤلف إلى تناول جوانب عديدة من حياة مؤسس المذهب الامام أبي الحسن الأشعري، كذلك ما اصاب اتباعه من المحنة التي حلت بالأشاعرة في خراسان والتي ينسبها بلا دليل الى وزير طغرل بك أبي نصر الكندري، ويورد السبكي آراء الذهبي في الامام ابي الحسن الأشعري ويفندها طبقًا لتعاليم مذهبه الظاهري، وهو بهذا قام بنقد الذهبي في مواضع مهمة من كتابه. اما كتاب"الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية"لابن ابي الوفاء القرشي [1] (ت775هـ / 1373م) فقد احتوى تراجم لحنفية
(1) هو عبد القادر بن محمد بن نصر الله بن سالم محيي الدين ابو محمد بن ابي الوفاء القرشي، ولد سنة (696هـ / 1296م) ، سمع الحديث وحدث وافتى ودرس وصنف كتاب"العناية في تخريج الحديث"وكتاب"خلاصة الدلائل"وكتاب"الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية"وكتاب"تهذيب الاسماء واللغات"وغيرها من المصنفات، كانت وفاته سنة (775هـ / 1373م) . انظر عن سيرته: ابي العدل زين الدين قاسم بن قطلوبغا (ت879هـ / 1472م) ، تاج التراجم في طبقات الحنفية (بغداد: مطبعة العاني، 1382هـ / 1962م) ، صص37 - 38؛ عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين تراجم مصنفي الكتب العربية (بيروت: دار احياء التراث العربي، بلا - ت) ج5، ص302.