الصفحة 30 من 307

على خلاف معاصره ابن عساكر، وذلك كون ابن الجوزي مناصرًا للحنابلة ومن المعادين جهرًا للاشاعرة، ومن هذه الوجهة لابد من التعامل مع المعلومات التي يقدمها عن الاشاعرة بحذر، حيث انه انفرد بترجمة للاشعري مخالفة لجميع تراجم المؤلفات الاخرى، كذلك نلاحظ انه حين يذكر ترجمة أبي نصر الكندري لا يشير الى دوره في المحنة التي حلت بالاشاعرة في خراسان على عكس السبكي - الاشعري، وكان ايضًا يتجاهل دور القاضي ابن صاعد في المحنة. وقد اورد ابن الجوزي معلومات ضعيفة عن المحنة التي عصفت بالاشاعرة ضمن احداث سنة (445هـ / 1053م) من وجهة نظر اتباعه الحنابلة.

ومن المصادر التي تدخل في هذا المحتوى ما كتبه شمس الدين الذهبي [1] (ت748هـ / 1347م) في كتابه"دول الاسلام"الذي كتب من وجهة نظر المذهب الظاهري - احدى القوى المعادية للاشاعرة، وقد ذكر الذهبي في هذا الكتاب معلومات تنتقص من قيمة الأشعري واتباع مذهبه من المتكلمين الاشاعرة. هذا فضلًا عن مجموعة اخرى من كتب التاريخ العام.

(1) هو المؤرخ شمس الدين ابو عبد الله محمد بن احمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله الذهبي، ولد في ربيع الاخر سنة (673هـ / 1274م) ، وقد جد في طلب العلم، وله العديد من المصنفات مثل تاريخ الاسلام وطبقات القراء وسير اعلام النبلاء وغيرها، كانت وفاته سنة (748هـ / 1347م) . انظر عن سيرته: بشار عواد معروف، الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام، (جامعة بغداد، كلية الاداب، 1395هـ / 1975م) ، اطروحة دكتوراه منشورة، صص72 - 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت