اختلفت المصادر في تحديد سنة وفاة أبي الحسن الاشعري، فمنهم من قال انه توفي سنة (324هـ / 934م) وهي رواية ابن فورك التي تبناها ابن عساكر [1] ورجحها مونتغمري وات [2] ، الا ان المؤرخين البغداديين، الذين هم اعرف بشؤون أبي الحسن الاشعري، كالخطيب البغدادي وابن الجوزي فيرجحون وقوع وفاته في العقد الثالث من القرن الرابع الهجري اذ يذكر الخطيب في ترجمته ان الاشعري توفي في نيف وثلاثين [3] وكذلك ابن الجوزي يورد وفاته في حوادث سنة (331هـ / 942م) [4] ، وهو ما يرجحه هذا البحث في ضوء شهادة هؤلاء المصنفين البغداديين.
اما بالنسبة لمدفنه، فقد اجمعت جميع المصادر على انه دفن في بغداد، وحددت بعض المصادر جهة المدفن في حين لم يذكر البعض الاخر مكانًا محددًا، ويرجع ذلك الا ان الاشعري دفن ليلًا اسوةً بالطبري، وذلك بسبب الخوف من قوة الحنابلة، ويذكر الخطيب البغدادي"انه دُفِنَ في مشرعة الروايا في تربة الى جانبها مسجد، وبالقرب منها حمام، وهي على يسار المار من السوق الى دجلة" [5] وكذلك ذكر ابن الجوزي وقال"ان قبره اليوم عافي الاثر، لا يلتفت اليه" [6] .
(1) ابن عساكر، تبيين، صص146 - 147
(3) تاريخ بغداد، ج11، ص347.
(4) المنتظم، ج6، ص333.
(5) تاريخ بغداد، ج11، ص347.
(6) المنتظم، ج6، ص333.