فَائِدَةٌ: نَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي زِيَادَاتِ الرَّوْضَةِ عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ ثَوَابَ الْفَرِيضَةِ يَزِيدُ عَلَى ثَوَابِ النَّافِلَةِ بِسَبْعِينَ دَرَجَةً.
قَالَ النَّوَوِيُّ وَاسْتَأْنَسُوا فِيهِ بِحَدِيثٍ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ فِي نِهَايَتِهِ وَهُوَ حَدِيثُ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيهِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِي غَيْرِهِ1، انْتَهَى وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَلَّقَ الْقَوْلَ بِصِحَّتِهِ وَاعْتَرَضَ عَلَى اسْتِدْلَالِ الْإِمَامِ بِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ رَمَضَانَ وَلِهَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ اسْتَأْنَسُوا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
1437 - قَوْلُهُ فَمِنْهَا صَلَاةُ الضُّحَى رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُتِبَ عَلَيَّ رَكْعَتَا الضُّحَى وَهُمَا لَكُمْ سُنَّةٌ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ إسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ"أُمِرْتُ بِرَكْعَتَيْ الضُّحَى وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِهَا وَأُمِرْتُ بِالْأَضْحَى وَلَمْ تُكْتَبْ"2، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ بِلَفْظِ"كُتِبَ عَلَيَّ النَّحْرُ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ وَأُمِرْتُ بِصَلَاةِ الضُّحَى وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِهَا"وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ"أُمِرْتُ بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ"3، وَمِنْ طريق أبي جناب الْكَلْبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ"ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ النَّحْرُ وَالْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الضُّحَى"4، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ عَدِيٍّ مِنْ هَذَا
=قلت: أي الحافظ بن حجر: ليس هو في مسند أحمد جزما، وإطلاق أنه لم يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد مردود، ومع ذلك فشريك شيخ شيخ خالد فيه مقال أيضا، ثم ذكر الحافظ كلاما وقال بعد ذلك: ولكن للحديث طرق أخرى يدل بمجموعها على أن له أصلا.
1 أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 3/191، 192، حديث 1887، وعلق تصحيحه فقال: إنه صحيح الخبر، والبيهقي في شعب الإيمان 3/305، رقم 3608، وعزاه المنذري في الترغيب والترهيب 2/23، 24، رقم 1461، وأبي الشيخ ابن حيان في الثواب باختصار عنهما، من طريق علي بن زيد بن جدعان، ضعيف، وقد تقدمت ترجمته.
2 أخرجه أحمد في المسند 1/317، وذكره الهيثمي في المجمع 8/267، كتاب علامات النبوة: باب ما جاء في الخصائص، بألفاظ مختلفة ثم قال: رواه كله أحمد بأسانيد، والبزار بنحوه باختصار، والطبراني في الكبير والأوسط وفي إسناده ثلاث هن فرائض - الذي سيأتي-: أبو جباب الكلبي، وهو مدلس، وبقية رجالها عند أحمد رجال الصحيح، وفي بقية أسانيدها جابر الجعفي، وهو ضعيف.
3 أخرجه البزار كما في كشف الأستار رقم 2434، وكما عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد 8/267.
4 أخرجه الحاكم في المستدرك 1/300، كتاب الوتر، وابن عدي في الكامل 7/213، وأخرجه أحمد 1/231، والدارقطني 2/21، كتاب الوتر، حديث 1، والبيهقي في السنن الكبرى 2/468، كتاب الصلاة: باب جماع أبواب صلاة التطوع وقيام شهر رمضان قال الذهبي: وتكلم الحاكم عليه، وهو غريب منكر،==