إن الدعوة إلى الله في الحاضر والمستقبل ليست مسؤولية فرد أو جماعة فقط ، مهما كانت القدرات والمواهب ، إن الدعوة إلى الإسلام وإلى سبيل الله هي في حقيقتها رسالة أمة ، ودعوة دولة ، وواجب مجتمع .
لقد مارست دول عديدة - ومن بينها دول تنتسب إلى الإسلام- الدعوة إلى مبادئ ونظريات مختلفة ومتنافرة أحيانًا ، وحاولت أن تختار لها طريقًا واضحًا للتقدم الإنساني ، لكنها منيت جميعًا بخيبة الأمل ، وبعضها بدأ يعيد الكرة من جديد في الاختيار .
هناك اختيار واحد للتقدم الإنساني بكل نواحيه أمام البلاد الإسلامية خاصة ، وهو الاختيار الوحيد الذي يحقق لها النجاح ، إنه الإسلام ، ولكنه في نظر البعض مبعث خوف وقلق وشك ، ولذلك أسبابه التي تراكمت في البلاد الإسلامية منذ عشرات السنين ، والتي جعلت المجتمع الإسلامي في العديد من البلاد يفقد جانبًا كبيرًا من هويته ، ويبحث عنها خارج تكوينه العقلي والنفسي ، المستمد أساسًا من الإسلام .