الصفحة 42 من 105

الدولة والدعوة

في التاريخ الإسلامي

(أ) قيام الدولة في عهده صلى الله عليه وسلم وخلفائه بواجب الدعوة:

حين وصل النبي صلوات الله عليه وسلامه إلى المدينة المنورة ، استقبله أهلها بالترحاب على مشارف المدينة ، وكان منهم من سبق أن بايعه صلى الله عليه وسلم في مكة في بيعة العقبة - الأولى والثانية - ومنهم من آمن به وانتظر أن يلقاه في المدينة ، وعند وصوله المدينة صلوات الله عليه وسلامه مهاجرًا - لا غازيًا ولا فاتحًا - دان له الناس بالطاعة ، فقد كان ظاهرًا أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الإمام الأعظم للمسلمين ، وأن أحدًا لا يشاركه أو ينازعه الأمر ، وأن له السيادة على المدينة بشرع الله عز وجل ، فلم تنشأ الدولة الإسلامية بطريق العنف ، أو قهر الناس على عقيدة .

وفي حياة النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بعث السرايا ، وجهز الجيوش للجهاد في سبيل الله ، وقضى بين الناس بالحق ، وولى من شاء على أي عمل أراد ، وتولى تعليم الناس أمور دينهم ودنياهم ، وجمع الأموال ، وقسم الغنائم ، وفي كل ذلك لا يرد له أمر ، لأن رد أمره صلى الله عليه وسلم كفر صريح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت