لقد كانت مواقفُ الدول الإسلامية من الدعوة ، متأثرةً إلى حدٍّ كبير بموقفها المبدئي من العلاقة بين الدين والدولة ، وقد واجهت هذه العلاقةُ كثيرًا من سوء الفهم ، بسبب ظروف سياسية واجتماعية ألَمَّتْ ببعض البلاد الإسلامية ، كما أن علاقة الدين بالدولة ، تعرضت على يد العلمانية وأصحاب المناهج الوضعية إلى محاولة فصل الدين عن الدولة ، وإبعادِ الدولة عن الدعوة ، وظهر ذلك واضحًا عند إعداد دساتير عديدة في بلاد إسلامية ، كانت منذ قرون لا تماري في هذه الحقيقة ، وقد أخذت بعضُ الدساتير بمبدأ"علمانية الدولة"ونصت عليه في دستورها بوضوح ، كما أن بعض الدول الإسلامية لم تورد في دستورها أو نظام حكمها نصًّا يحدد هوية الدولة .
بينما حددت بعض الدول الإسلامية في دساتيرها هويةَ الدولة ، والأصل التشريعي فيها . من أن الإسلام دين الدولة ، واللغة العربية لغتها الرسمية ، ومبادئ الشريعة هي المصدر الرئيس للتشريع .