(ب) وضوح نظام الحكم في المملكة والأنظمة الأخرى ، وصراحتها في الارتباط بالإسلام عقيدة وشريعة:
إن مسؤولية الدولة عن الدعوة هي مسؤولية مباشرة ، فرضها إيمان حكامها وقادتها بالدين الإسلامي ، والتزامهم بتطبيقه ، وتلاحم شعبها بقادتها على مر العصور في ذلك .
إن الدولة ، تنظم أداء هذه المسؤولية ، والقيام بتبعاتها على الوجه الأكمل . ولكن مدى المسؤولية ، يتسع لكل ما تؤديه الدولة من أعمال . وتظهر هذه المسؤولية ظهورًا واضحًا ، في كل مؤسسات الدولة ، تطبيقًا عمليًّا للإسلام ودعوته .
فعلى مستوى التنظيم ، يأتي نموذج المملكة العربية السعودية في نظمها ، صريحًا واضحًا ، يحدد الأساس الذي قامت عليه الدولة منذ البداية: ففي كلمة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة صدور نظام الحكم:"أن الدولة ، قامت على منهاج واضح في السياسة والحكم والدعوة والاجتماع ، وهذا المنهاج ، هو الإسلام عقيدة وشريعة".
ثم أوضح خادم الحرمين الشريفين في كلمته ، المبادئ الأساسية في هذا المنهج ، والتي تضمنت: عقيدة التوحيد ، وشريعة الإسلام ، ومسؤولية حمل دعوة الإسلام ونشرها . حيث إن الدعوة إلى الله من أعظم وظائف الدولة الإسلامية ، وأهمها .