إن الدولة هنا ، تؤدي فريضة شرفها الله بها ، وهيأتها لها النشأة على أساس الدين ، والقيام بعبء الدعوة إليه ونشره بين الناس ، وهي الرسالة الأولى للمملكة العربية السعودية ، إلى جانب القيام بوظائف الدولة الحديثة ، من خلال المنهج الإسلامي بجوانبه المتكاملة كلها . حيث تُطبق شريعة الله ، ويلتزم حكمه ، ويؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر .
وتختلف مسؤولية الدولة عن الدعوة في المملكة العربية السعودية ، عنها في أي بلد إسلامي آخر في العصر الحديث ، وذلك تبعًا للخصوصية التي تميز المملكة ، وهي خصوصية عريقة منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى ، وقد جددتها الدولة السعودية الحديثة حين قامت في القرن الرابع عشر الهجري على أساس الدين ، واستمرت على ذات النهج إلى الوقت الحاضر ، وستبقى بإذن الله كذلك .