الصفحة 87 من 105

إن طبيعة العلاقة بين الدولة السعودية ودعوة الإسلام التي دعا إليها الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب تعبر عن خصوصية أرادها الله للمملكة العربية السعودية في العصر الحديث ، فاقترن تجديد أمر الدين بقيام الدولة القوية ، التي تحمي الدين والقائمين بالدعوة إليه ، وهي خصوصية تذكِّر بما اختص الله به هذه البلاد ، حين وضع أول بيت للناس في مكة المكرمة فيها ، وحين أسس الرسول صلوات الله عليه وسلامه دولة الإسلام الأولى في المدينة المنورة .

إنها خصوصية تاريخية تظهر في وجود أقدس مكان على الأرض في مكة المكرمة ، وفي وجود المسجد النبوي الشريف في المدينة النبوية .

ولا ينفك ارتباط الدولة السعودية بالدين ، في نشأتها ، وفي بقائها واستمرارها ونموها وتطورها ، مع هذه الخصوصية للمملكة ، لأن الله تعالى أراد لدولة الإسلام - المملكة العربية السعودية - أن تكون حارسة مقدسات المسلمين ، وحامية لهم في أرضها ، حين يقصدون البيت الحرام في الحج والعمرة ، أو يزورون المسجد النبوي ، وكافلة لأمنهم وحاجاتهم ، وهم يؤدون فريضة الإسلام وشعائره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت