إن طبيعة العلاقة بين الدولة السعودية ودعوة الإسلام التي دعا إليها الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب تعبر عن خصوصية أرادها الله للمملكة العربية السعودية في العصر الحديث ، فاقترن تجديد أمر الدين بقيام الدولة القوية ، التي تحمي الدين والقائمين بالدعوة إليه ، وهي خصوصية تذكِّر بما اختص الله به هذه البلاد ، حين وضع أول بيت للناس في مكة المكرمة فيها ، وحين أسس الرسول صلوات الله عليه وسلامه دولة الإسلام الأولى في المدينة المنورة .
إنها خصوصية تاريخية تظهر في وجود أقدس مكان على الأرض في مكة المكرمة ، وفي وجود المسجد النبوي الشريف في المدينة النبوية .
ولا ينفك ارتباط الدولة السعودية بالدين ، في نشأتها ، وفي بقائها واستمرارها ونموها وتطورها ، مع هذه الخصوصية للمملكة ، لأن الله تعالى أراد لدولة الإسلام - المملكة العربية السعودية - أن تكون حارسة مقدسات المسلمين ، وحامية لهم في أرضها ، حين يقصدون البيت الحرام في الحج والعمرة ، أو يزورون المسجد النبوي ، وكافلة لأمنهم وحاجاتهم ، وهم يؤدون فريضة الإسلام وشعائره .