الصفحة 26 من 105

الدين والأمة والدولة

في التصور الإسلامي

(أ) الدولة والأمة:

يُعرِّف علماء السياسة والاجتماع الدولة بأنها هي الشخص المعنوي الذي يمثل أمة تقطن أرضًا معينة ، وتكون السيادة بيده .

فالدولة هي جهاز نظامي اقتضاه الواقع ، وهو وجود الأمة ، ووجود الأرض التي تقيم عليها .

أما الأمة فهي مجموعة كبيرة من البشر ، تجمعها روابط عديدة من الدم (الأصل المشترك) ، واللغة ، والعقيدة ، والعديد من الروابط المشتركة الأخرى ، كالمصالح والتكوين الثقافي والاجتماعي .

والأمة كائن حي يمارس حياته عبر الزمن ، فهي ليست جهازًا مثل الدولة ، وهي سابقة عليه ، ولا وجود لدولة بلا أمة ، ولكن الأمة تحتاج إلى الدولة في بقائها واستمرارها وتطورها ونموها .

والأمة الإسلامية ، هي التي تحدث عنها القرآن الكريم في عدد من المواضع ، من أهمها وأعزها وأقربها إلى قلوب المسلمين قوله تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } (1) .

(1) آل عمران: 110 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت